لما حماتي اتصلت بيا وهي بتصرخ صابرين محمد

المؤمن عليه…

أنا.

وصاحب الوثيقة…

محمود.

والمستفيد…

حماتي.

فضلت باصة للورقة ومش قادرة أستوعب.

مش هو…

أمه.

وكان فيه بند مخصوص لتعويض كبير في حالة الوفاة بسبب حادث.

قعدت على الأرض، وحسيت البرد دخل في عضم جسمي، لأن محمود عمل حادثة النهارده، حادثة بسيطة، لكن ليه أصلًا كان عامل وثيقة تأمين عليا فيها بند خاص بالحوادث؟

ولسه بفكر، لقيت تليفوني بينور.

رقم غريب.

فتحت الرسالة.

كان مكتوب فيها: “منى مش أول واحدة… اسألي عن ياسمين.”

وبعدها وصلت صورة.

بنت لابسة ساري أخضر، واقفة جنب محمود، والصورة باين إنها قديمة، محمود فيها من غير جبيرة، ومن غير دبلة، وحاطط إيده حوالين وسطها.

قبل ما أستوعب، وصلت رسالة تانية.

“هي كمان قالها إنه منفصل… لكنها ماتت قبل ما تمضي.”

جسمي كله اتنمل.

وبعدها رسالة تالتة.

“راجعي سجلات مستشفى سيتي كير… نفس الدكتور… ونفس حكاية الحادث… ونفس الأم اللي كانت بتعيط.”

فضلت باصة للتليفون، والحروف قدام عيني بقت مشوشة.

في اللحظة دي فهمت إن اللي حصل معايا مكنش أول مرة.

وإن قبل منى…

وقبلي أنا…

كان فيه واحدة اسمها ياسمين.

وإن الحادثة دي مكشفتش مجرد خيانة…

دي وقفت حاجة كانت ماشية بقالها سنين.

ولأول مرة حسيت إن ربنا كتبلي أعيش… علشان أكشفها قبل ما أبقى أنا كمان مجرد اسم في حكاية محدش عرف حقيقتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *