ابني اختفى ليلة عيد ميلاده التمنتاشر حكايات صابرين محمد

“كنت كل ما أنجح في حاجة… أقول لسه. لسه وقت رجعوك مجاش.. كنت عايز أرجعلك وأنا راجل… راجل محدش يقدر يكسره تاني… ولا يخليه يحس إنه أقل من حد..ولما بقيت كده… عرفت إن مابقاش فيه حاجة أخاف منها. لا كلامه. وبص لحسام ولا كدبه…”

وبعدين رجع بصلي.

“الحقيقة لازم تبان يا أمي… حتى لو اتأخرت ست سنين.”

بصيت لحسام ولأول مرة أشوفه صغير بالشكل ده. ولا لقيت في قلبي كلمة واحدة أدافع بيها عنه.

قلت بهدوء: “امشي.”

اتجمد مكانه.

وقال بالعافية:

“بعد العمر ده كله يا هناء؟”

قلت وأنا ببص لكريم، وما حولتش حتى أبصله:

“العمر اللي فات… مات يوم ما قررت تحرم أم من ابنها، ويوم ما خلت ابن يعيش فاكر إن أمه استغنت عنه.”

فضل واقف ثانية.

يمكن كان مستني أضعف. يمكن كان مستني أبص للعِشرة. لكن العِشرة اللي خرجت منها أم ست سنين كل يوم بتموت على ابنها… ما بقتش عِشرة.

لف ومشي وأول ما الباب اتقفل حسيت إن الحمل اللي كان فوق صدري من ست سنين نزل مرة واحدة.

لفيت لكريم كان واقف بيبصلي بنفس النظرة اللي كان بيبصهالي وهو صغير لما كان يخاف.

مديت إيدي ناحيته وأنا بعيط.

قلت: “تعالى يا ضنايا…”

المرة دي ما بعدش.

جري عليا.

وحضني بكل قوته.

وساعتها بس…

عرفت إن في حضن واحد ممكن يرجع عمر كامل.

حضن ابني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *