حماتي كانت تصر كل ليلة أن تنام كنتها الجديدة في الغرفة

حماتي كانت تصر كل ليلة أن تنام كنتها الجديدة في الغرفة المجاورة لغرفتها، وكانت تمنعها حتى من إغلاق الباب بالمفتاح.. في البداية ظننت أنها امرأة متسلطة فقط، لكن عندما اتهمتني فجأة بسرقة ذهبها أمام العائلة كلها، فهمت أخيرًا السبب…
بعد ثلاثة أيام فقط من طردي من المنزل…
رن هاتفي بعد منتصف الليل.
كان رقم ريم.
أول ما سمعت صوتها عرفت أن شيئًا خطيرًا حدث.
كانت تبكي بصعوبة وكأنها تحاول ألا يسمعها أحد.
وقالت بسرعة:
“لا تقفلي الخط… أرجوكي اسمعيني للآخر.”
اعتدلت في جلستي فورًا.
وسألتها:
“ريم؟ مالك؟”
لكنها تجاهلت سؤالي وقالت:
“كنتِ على حق.”
سكتت لثوانٍ.
ثم أضافت بصوت مرتجف:
“حماتك فعلت هذا من قبل.”
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
ورغم أنني كنت أشك في ذلك منذ مدة، إلا أن سماع الجملة بصوت مرتفع كان مختلفًا تمامًا.
سألتها:
“ماذا تقصدين؟”
فقالت:
“أتذكرين المرأة التي كانت العائلة كلها تتحدث عنها بسوء كلما ذُكر اسمها؟”
فهمت فورًا من تقصد.
زوجة ابنها السابقة.
المرأة التي سبقتني إلى هذه العائلة، ثم خرجت منها قبل أن أدخلها أنا بأشهر قليلة.
المرأة التي لم أقابلها يومًا.
ولم أسمع عنها إلا ما كانت حماتي ترويه للجميع.
فقد كانت تصفها دائمًا بأنها امرأة سيئة الأخلاق وسارقة ومخادعة.
تنهدت ريم وقالت:
“كل ذلك كان كذبًا.”
تجمدت في مكاني.
ثم سمعتها تكمل:
“قابلتها بنفسي.”
للحظة شعرت أن قلبي توقف.
“ماذا؟”
قالت:
“قابلتها… قبل فضيحتك بأيام.”
“كنت أفكر أنا وزوجي في الانتقال إلى شقة مستقلة. ويبدو أن حماتي عرفت بالأمر.”
تذكرت فورًا تغير تصرفات حماتي معها.
والأسئلة التي لا تنتهي.
وإصرارها على مراقبة كل خطوة تخطوها ريم.
ثم سمعت ريم تقول:
“في البداية بدأت تلمح فقط.”
“كانت تقول إن البيت الذي يخرج منه أبناؤها لا يعود كما كان.”
“وإن بعض الزوجات يدفعن ثمن أخطائهن غاليًا.”
شعرت بالبرد في أطرافي.
لأنني تذكرت أنني سمعت منها عبارات مشابهة عشرات المرات ولم أنتبه لها.
ثم أضافت ريم:
“وفي يوم أعطتني صورة قديمة.”
“وقالت لي: انظري إليها… كانت تعتقد نفسها أذكى مني.”
عرفت فورًا أنها تقصد الزوجة السابقة.
لكن ريم أكملت بصوت خافت:
“الغريب أن المرأة في الصورة كانت تبتسم. لم تبدُ أبدًا كما كانت تصفها حماتك وظلت صورتها عالقة في ذهني أيامًا.”




