طفلة صغيرة مصابة بمتلازمة

منذ كنا صغيرتين.

حتى عندما لم أكن أستطيع أن أشرح ما أشعر به.

كنتِ تفهمين.

لهذا لم أخف.

كنت أعرف أنكِ ستصلين إليّ في النهاية.

وإذا كنتِ تقرئين هذه الكلمات الآن…

فهذا يعني أنني كنت محقة.

أحبك يا نادية.”

لم أستطع إكمال القراءة.

لأن الدموع حجبت الكلمات.

ضممت الرسالة إلى صدري.

وبكيت.

لكنها لم تكن دموع حزن هذه المرة.

كانت دموع شخص انتظر الحقيقة طويلًا.

وطويلًا جدًا.

ثم وجدها أخيرًا.

رفعت رأسي نحو غرفة الجلوس.

كانت مريم تضحك.

وتحاول تعليم تارا لعبة جديدة رغم أن الرضيعة أصغر من أن تفهم شيئًا.

ابتسمت.

ثم نظرت إلى صورة زينب المعلقة على الجدار.

وهمست:

ـ وجدتهما يا زينب.

ـ وحافظت على وعدي.

ساد الصمت للحظة.

ثم نظرت إلى مريم.

وإلى تارا.

وشعرت بشيء دافئ يملأ صدري.

لأن الحقيقة انتصرت أخيرًا.

ولأن الأطفال أصبحوا في أمان.

ولأن زينب…

رغم كل ما حدث…

كانت محقة منذ البداية.

ولأول مرة منذ خمس سنوات…

شعرت أن أختي رحلت بالفعل.

لكنها لم تتركنا وحدنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *