طلب مني زوجي
بل أخذت نسخًا منها، ووضعتها في مكان آمن خارج البيت.
ثم أخبرت الحاج كاظم بشروطها بوضوح:
إذا أراد البقاء…
فلن يعيش علي خائفًا داخل هذا المنزل مرة أخرى.
وافق دون جدال.
وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة…
بدأ الحاج كاظم يحاول أن يعيش بدل أن يهرب.
وفي إحدى أمسيات بغداد الهادئة، بينما كان صوت الأذان يملأ السماء، جلس علي بجانبه في الحديقة وسأله فجأة:
“هل كان أبي يحبك؟”
ظل كاظم صامتًا طويلًا.
ثم نظر نحو السماء وقال بصوت خافت:
“أكثر مما أستحق.”
وأمينة، التي كانت تسمعهما من بعيد…
أدركت أخيرًا أن بعض الأسرار لا تنتهي بمجرد كشف الحقيقة.
بل تبدأ بعدها حياة كاملة من محاولة التعايش معها.




