اتصل بي ابني الأكبر، في منتصف الليل

دخلت آمنة ووقفت بجانبي وسألتني إن كنا سنتجاوز كل ذلك، فنظرت إليها وقلت إننا لن نتجاوزه، لكننا سنتعلم كيف نعيش معه.

نظرت إليّ طويلًا، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت حقيقية.

وفي تلك الليلة، عندما دخلت غرفتي وأطفأت الضوء واستلقيت، كان الصمت مختلفًا، لم يعد يحمل تهديدًا، ولم يعد يخفي شيئًا.

أغمضت عيني، وأدركت أن أخطر ما في الحقيقة ليس أنها مؤلمة، بل أنها كانت دائمًا هناك، قريبة جدًا، صامتة، تنتظر فقط أن نراها، حتى وإن تأخرنا كثيرًا في ملاحظتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *