اصطحبني ابني البِكر إلى عشاءٍ قال إنه لتغيير الجو

أحيانًا، أجلس وحدي، وأفكر فيه، لا في الرجل الذي حاول أن يخدعني، بل في الطفل الذي كان يركض نحوي كلما خاف، وأدرك أن المشاعر لا تختفي، لكنها تتغير، وأن الحب لا يعني دائمًا القرب، ولا يعني أن نفتح الأبواب لمن كسرها من قبل.

تعلمت أن الكرامة لا تأتي من الكلمات، بل من القرارات، وأن بعض القرارات تكون مؤلمة، لكنها ضرورية، وأن مساعدة من نحب لا تعني أن نسمح لهم بإيذائنا، بل أن نضع حدًا واضحًا لما يمكن قبوله وما لا يمكن تجاوزه.

وفي النهاية، لم أخسر كل شيء كما ظننت في تلك الليلة، بل خسرت وهمًا كنت أتمسك به، وربما كان ذلك هو الشيء الذي كان يجب أن أفقده منذ وقت طويل، لأن الحقيقة، مهما كانت قاسية، تبقى أرحم من خداعٍ جميل لا يدوم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *