عيناك ملاذي بقلم سارة علي ج1

البني الحريري وعينيها البنيتين…
تناول ما تبقى من زجاجة الخمرة على دفعة واحدة وقد شعر برغبة كبيرة بإكتشاف ما تخبئه تلك النحيلة داخل ثوبها البالي …
وقفت تالا أمام الطاولة الموضوعة في احد أركان الصالة تنظف احدى الفازات الثمنية حينما شعرت بأحدهم يحملها بين ذراعيه …
صرخت بأعلى صوتها وهي تهز قدميها للأمام والخلف ليهتف كرم بها بينما يده تضغط على فمها :
” هش اخرسي … هتفضحينا ….”
ثم ركض بها نحو غرفة نومه ورماها على السرير لتقفز من فوقه فورا وتسير بخطوات متراجعة نحو الحائط خلفها وترجوه بصوتها الذي خرج مرتعش :
” ارجوك سيبني …متقربش مني ..”
أشار لها بصوت منخفض :
” يا بنتي اهدي ، مش هأذيكي والله …”
أدمعت عيناها بقوة وهي تردد :
” انا عايزة أروح … سيبني أروح من فضلك …”
إلا أنه لم يبال بما قالته حيث قال بلهجة خافتة :
” تؤ … مقدرش أسيبك… ”
ثم أردف بوداعة :
” انتي اسمعي الكلام ونفذي اللي هقولهولك وانا هديكي المبلغ اللي تعوزيه … مش أحسن من الخدامة فالبيوت …”
هزت رأسها نفيا وقالت ببكاء :
” لا أنا بحب الخدمة فالبيوت ….”
زفر أنفاسه بقوة وملل ثم ما لبث أن انقض عليها محيطا جسدها بذراعيه محاولا السيطرة على صراخها ومحاولاتها لدفعه …
في نفس الوقت دلف أمير الى الشقة ليتفاجئ بأصوات بكاء وصراخ تأتي من غرفة كرم فسارع بالذهاب الى هناك وولج الى الداخل ليجد كرم أمامه وهو يحاول الإعتداء على الفتاة …
انطلق بسرعة نحويهما وأبعد كرم عن الفتاة ولكمه على وجهه بقوة بينما قفزت تالا من فوق السرير وتراجعت الى الخلف قبل أن تنهار باكية …
عاد أمير وضــ .
ـرب كرم على وجهه بقوة ليسقط الأخير أرضا بينما لم تستطع تالا أن تتحمل ما يحدث أكثر ففقدت وعيها تماما تحت أنظار أمير المصدومة …
اتجه أمير نحوها وحملها ثم وضعها على السرير ، عاد ببصره نحو أخيه ليجده يحاول النهوض من فوق الأرض وأنامله تمسح الدماء التي تنزف من فمه …
توجه أمير نحوه مرة أخرى وهو يقول بلهجة متحفزة :
” عايز #… ؟!! #الخدامة …؟!”
هدر به عاليا ليرتجف جسد الواقف أمامه بينما لسانه يقول بترجي :
” والله لا … انا كنت بلاغيها عشان أجيب قرارها لأحسن تغرر بيك…”
قبـ . ــض عليه من ياقة قميصه بقوة وهتف بنبرة عصبية :
” تغرر بمين يلا .. انت نسيت أنا مين …؟! ”
حاول أن يتحدث ويبرر لكنه قاطعه بحزم:


