حكاية مروان وفاطمة ملك ابراهيم

العميد: خطيبتك؟ فين إثبات الكلام ده؟
كريم: لسه هنقرا فاتحة الأسبوع الجاي، اسألها هي، يا فاطمة قولي له..
وف اللحظة دي الباب اتفتح، ومروان دخل.
كل اللي في الأوضة بصوا عليه. فاطمة أول ما شافته قامت وقفت مرة واحدة، كأنها لقت طوق نجاة، وعينيها مليانة دموع ورعب.
كريم لسه بيكمل كلامه وهو مش واخد باله مين دخل: أيوه يا فندم، دي خطيبتي فاطمة، وأنا..
مروان بص لفاطمة، وبعدين بص لكريم، وبعدين بص للعميد. ووشه مكنش وش الدكتور الهادي بتاع المحاضرات خالص.
العميد: أهلا يا دكتور مروان، خير؟
مروان ما شالش عينه من على فاطمة، وقال بصوت واطي بس مسموع للأوضة كلها:
مروان: لا مش خطيبته.
الفصل السادس: مراتي
الأوضة سكتت ثانية بعد كلمة مروان.
العميد رفع حاجبه: نعم؟
مروان دخل خطوتين لقدام، ووقف جنب كرسي فاطمة، كأنه بيحط نفسه بينها وبين أي حد في الأوضة.
مروان: بقول لحضرتك دي مش خطيبة حد. فاطمة جابر عبد الرحيم تبقى مراتي.
كريم لف وبصله مصدوم: مراتك؟! انت بتقول إيه يا دكتور؟
العميد حط القلم من إيده وبص لمروان وبعدين لفاطمة: الكلام ده بجد يا دكتور مروان؟
مروان طلع بطاقته من محفظته وحطها على مكتب العميد من غير ما يبص لكريم أصلا.
مروان: أيوه يا فندم، كتب كتابنا من أسبوعين، ودي بطاقتي، ولو تحب أجيب القسيمة بكرة الصبح تبقى عند حضرتك.
فاطمة كانت واقفة جنبه مش قادرة تنطق، دموعها وقفت مرة واحدة من الصدمة. هو أول مرة يقول قدام حد إنها مراته. وأول مرة يقف جنبها كده.
العميد أخد البطاقة، بص فيها، وبعدين ضحك ضحكة كبيرة واتفاجئ بجد.
العميد: يا راجل؟! ألف ألف مبروك يا دكتور، ومخبي علينا ليه بس؟ دي بنتنا برضه، طالبة عندنا في القسم!
مروان: الله يبارك في حضرتك، كنا مستنيين نعمل حاجة على الضيق في البلد الأول.
العميد قام سلم عليه وبعدين بص لفاطمة: مبروك يا بنتي، معلش اللي حصل، حقك عليا.
فاطمة هزت راسها وهي مش عارفة تقول إيه: الله يبارك في حضرتك.
العميد لف لكريم والشاب التاني، ووشه قلب جد تاني: وانتوا بقى، واحد بيعاكس مرات دكتور عندنا في الحرم الجامعي، والتاني عامل فيها خطيبها؟ انتوا فاكرينها سايبة؟
كريم وشه بقى أبيض، وبص لفاطمة كأنه مستنيها تقول إن ده كدب.
كريم: يا فاطمة.. انتي.. انتي متجوزة الدكتور مروان بجد؟



