دون أن يدري، ترك ابني المكالمة مفتوحة

أما الآن…
فأعرف أنه كان يقصد حرية الاختيار.
حرية البقاء.
وحرية الرحيل.
وحرية أن تترك رسالة واحدة فوق الطاولة…
ثم تأخذ حياتك إلى مكان لا يملك أحد مفتاحه.
اسمي أم سيف.
أبلغ من العمر واحدًا وسبعين عامًا.
وأعيش الآن قرب البحيرة.
في الصباح أشرب الشاي في الشرفة وأراقب الماء وهو يختار لونه كل يوم.
أحيانًا يزورني سيف.
وأحيانًا تركض ليلى نحو الرصيف الصغير وهي تحمل كنوز درجها الخاص داخل حقيبتها.
وأحيانًا أشتاق إلى المنزل القديم اشتياقًا يؤلمني فعلًا.
لكن الألم يمر.
أما السلام الذي وجدته هنا…
فقد بقي.
ويبقى معه شيء واحد لا أسمح لأحد بأخذه مني مرة أخرى.
حقي في اختيار حياتي بنفسي.




