كنت أطعم كلبًا متشردًا قطعة لحم كل مساء

بل صار الجميع يعرف قصته.

وأصبح كل من يمر به يربت على رأسه أو يقدم له الطعام.

أما أنا فكلما رأيته أتذكر درسًا لن أنساه ما حييت.

فليس كل من يبتسم لك صديقًا.

وليس كل من يعجز عن الكلام عاجزًا عن الوفاء.

وقد يقف إلى جوارك في وقت الشدة مَن لا تملك معه لغة مشتركة.

بينما يخذلك من كنت تظنه أقرب الناس إليك.

وأدركت أخيرًا أن الخير يشبه البذور.

قد تدفنها في الأرض ثم تنساها.

وقد تمر عليها الأيام والسنوات دون أن ترى منها شيئًا.

لكنها في الوقت الذي يختاره الله…

تنبت.

وتعود إليك بصورة أجمل مما تخيلت.

فاصنع المعروف ما استطعت.

ولا تنتظر شكرًا من أحد.

لأن بعض الأيادي لا تستطيع أن تصافحك.

وبعض الألسنة لا تستطيع أن تشكرك.

لكن الله لا يضيع أجر الخير أبدًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *