اشترى زوجي عجلًا عقيقة لابننا

اشترى زوجي عجلًا عقيقة لابننا…
لكن عندما فتح الجزار بطنه، وجد شيئًا جعل الجميع يتراجعون مرعوبين… الدود كان يخرج من داخله في مشهدٍ تقشعر له الأبدان، رغم أن العجل بدا سليمًا تمامًا قبل دقائق.
وببطء شديد…
أدخل يده المرتجفة إلى الداخل.
وهو يقول بصوت مخنوق:
“لا حول ولا قوة إلا بالله…”
اقترب بعض الرجال بحذر.
أما حسام…
فكان يقف وهو يلهث بعنف، وكأنه على وشك الانهيار.
ثم سحب الجزار شيئًا أخيرًا من داخل الرأس.
شيئًا أسود طويلًا…
لزجًا…
وفي اللحظة التي سقط فيها على الأرض أمام الجميع…
تعالت الصرخات داخل المنزل.
أما أنا…
فتجمّد الدم في عروقي عندما سمعت امرأة تصرخ خلفي:
“هذا ليس مرضًا… إنها لعنة!”
ثم اقترب رجل عجوز بخطوات بطيئة…
وانحنى فوق الشيء الأسود وهو يحدّق فيه لثوانٍ طويلة.
وفجأة تغيّر لون وجهه بالكامل.
ورفع عينيه نحو حسام مباشرة.
وقال بصوت مرتجف:
“لقد رأيت شيئًا كهذا مرة واحدة فقط من قبل…”
ساد الصمت.
حتى الأطفال توقفوا عن البكاء.
ثم أكمل الرجل وهو يتراجع إلى الخلف:
“يوم انكشف أمر رجلٍ كان يأكل مالًا حرامًا…”
ثم أكمل الرجل وهو يتراجع إلى الخلف:
“يوم انكشف أمر رجلٍ كان يأكل مالًا حرامًا…”
ساد الصمت لثوانٍ.
لكن ذلك الصمت لم يدم طويلًا.
لأن الهمس بدأ ينتشر بين الناس بصورة مخيفة.
ببطء أولًا…
ثم تحوّل إلى سيل من الكلمات المسمومة.
امرأة قالت وهي تضم عباءتها حولها:
“ألم أقل لكم إن المال السريع لا يأتي بالخير؟”
وردّت أخرى:
“منذ فتح متجره الجديد وهو يصرف بطريقة غريبة.”
أما الرجال…
فبدأوا يقتربون من بعضهم ويتحدثون بأصوات منخفضة متعمدة.
“كل شيء انكشف اليوم.”
“ربنا يمهل ولا يهمل.”
“لا يوجد دخان بلا نار.”
شعرت بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا.
حتى أنا…
رغم معرفتي بزوجي…
بدأ الخوف يتسلل إلى قلبي من نظرات الناس.
أما حسام…
فكان يقف في منتصف الفناء كأنه فقد القدرة على الكلام.
وجهه شاحب.
وعيناه تدوران بين الواقفين بصدمة حقيقية.
ثم صاح فجأة:
“كفى!”
ارتجف الجميع قليلًا.
لكن أحد الرجال قال ببرود:
“ولِمَ الغضب إذا كنت بريئًا؟”
وكأن الجملة كانت صفعة.
رأيت وجه حسام يتغيّر بالكامل.
ثم أشار نحو العجل الملقى على الأرض وقال:
“أنا اشتريت هذا العجل بمالي الحلال!”
لكن رجلًا آخر ضحك بسخرية:
“كل الناس تقول ذلك.”



