منذ أسبوعين تقريبًا، وابنتي تستيقظ كل ليلة وهي تبكي

لم تنتقل ابنتي الثانية للعيش معنا مباشرة.

كان ذلك صعبًا عليها.

لها حياة أخرى.
ذكريات أخرى.
وأم أخرى ربتها بطريقتها.

لكننا بدأنا نقترب منها تدريجيًا.

زيارة بعد أخرى.

مكالمة بعد أخرى.

أما سامر…

فلم يعد كما كان أبدًا.

بدا كأنه كبر عشرين سنة خلال أشهر قليلة.

لكنه رغم كل شيء…
لم يقل مرة واحدة “أنا آسف.”

وكأن الاعتذار أصغر من أن يُقال في كارثة كهذه.

وفي ليلة هادئة بعد شهور طويلة، نامت الطفلتان أخيرًا داخل البيت نفسه لأول مرة.

وضعت لهما سريرين متقابلين داخل الغرفة.

وبعد أن أطفأت الضوء، سمعت روان تهمس لأختها:

“إذا ضاق سريرك… تعالي عندي.”

ضحكت الطفلة الأخرى بخفة.

ثم ضحكت روان بعدها مباشرة.

وكانت تلك أول مرة منذ سنوات…

أشعر أن البيت يتنفس بشكل طبيعي.

وقبل أن أغلق الباب، التفتت روان نحوي وقالت بنبرة طفولية هادئة:

“الآن فهمت لماذا كان السرير يضيق كل ليلة.”

وفي تلك اللحظة فقط…

أدركت أن ابنتي لم تكن ترى أشباحًا أبدًا.

الشيء الوحيد الذي كان يطارد هذا البيت طوال السنوات الماضية…

هو الذنب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *