ألقى زوجي كوب الشاي في وجهي أثناء الإفطار

سكتت.
فأكملت:
“حين كان يأخذ راتبي؟
حين باع ذهبي؟
حين بنى بيتًا كاملًا لامرأة أخرى بينما كنت أعمل ليل نهار؟”
لم تجد ردًا.
وقفت ببطء، ثم قلت آخر شيء أردت قوله لها:
“بيتكِ لم ينهدم اليوم… بل يوم قررتم أن تعتبروني مجرد وسيلة.”
ثم طلبت منها أن تغادر.
بعد شهرين، تم الطلاق رسميًا.
أما الزوجة الثانية…
فقد تركت الشقة واختفت من حياة رأفت تمامًا بعدما اكتشفت حجم الأكاذيب التي عاش بها.
وهبة؟
تأجل زواجها بعدما توقفت الأموال.
لأول مرة، اضطر الجميع لمواجهة حياتهم دون راتبي.
أما أنا فبدأت من جديد.
عدت إلى عملي.
استأجرت شقة صغيرة قريبة من أمي.
واشتريت لسليم سريرًا جديدًا اختاره بنفسه.
وفي إحدى الليالي، كنت أجلس معه في الشرفة نشرب الشاي.
الهواء كان هادئًا.
وصوت ضحكته يملأ المكان.
ثم التفت إليّ فجأة وسألني:
“لن نعود إلى هناك مرة أخرى… أليس كذلك؟”
نظرت إليه طويلًا.
إلى عينيه الهادئتين أخيرًا.
ثم ابتسمت لأول مرة منذ شهور.
وقلت:
“لا يا حبيبي.”
سكتُّ لحظة، ثم أضفت بهدوء:
“هذه المرة… اخترنا أنفسنا.”


